تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
السلطنة والقلعة بجامكية وجراية . ثم ذكر عنه أنه أفسد بعض جواري الدور ، فرسم بخصيه ، فهرب إلى حلب ، وخدم بابا عند ابن قراطابا فأحبل جارية ، فطلب فهرب إلى دمشق ، والتجأ إلى الأمير ضياء الدين القيمرى ، وأقام بمغارة في زاويته بجيل المزة ، فيقال إنه اجتمع بجماعة من الصالحين وبشروه بما يكون منه ومن السلطان الملك الظاهر . واتفق اجتماع الملك الظاهر به في مدة مقامه بدمشق في خدمة الملك الناصر فبشره بالملك . وكان الشيخ خضر قد احتوى على عقل الأمير سيف الدين قشتمر العجمي أحد الأمراء البحرية ، فكان يخبره بسلطنة الملك الظاهر قبل وقوعها ، ويخبره بأكثر ما وقع ، ثم اجتمع به الأمير سيف الدين ايتامش « 1 » السغدى فأخيره أيضا بخبر الملك الظاهر ، ثم كان من سلطنة الملك الظاهر ما قدمناه ، وصار هو في صحبة قشتمر العجمي ، وخرج معه عند خروج السلطان إلى الشام بسبب الملك المغيث صاحب الكرك ، فلما نزل السلطان على الطور سأل عنه الأمير سيف الدين قشتمر العجمي فأخبره أنه قد انقطع في مغارة عند قبر أبي هريرة ، رضى اللَّه عنه ، فتوجه السلطان إليه واجتمع به ، فأخبره بوقائع كثيرة لم يخرم « 2 » ، فاغتبط به ولازمه ، وبقى السلطان إذا حاصر بلدا من البلاد الساحلية والجبلية يخبره الشيخ بما يكون من أمره فيها ، وبالوقت الذي يفتح فيه ، فلا يخرم ذلك . ولما قصد السلطان أن يتوجه إلى الكرك في سنة خمس وستين وستمائة استشاره في ذلك فأشار عليه ألا يتوجه إليها في هذه السفرة ، وأن يتوجه إلى الديار المصرية فخالفه وتوجه إليها ، فانكسرت فخذه ببركة زيزا قبل وصوله كما قدمنا ذكر ذلك . ولما رأى السلطان ذلك منه عظم عنده وبنى
هامش
« 1 » كذا في الأصل . « 2 » كذا في الأصل بالعامية بمعنى الخطأ في التقدير .