الشّقيرى ، وسيف الدين بلبان الأقسيسى ، وعلم الدين سلطان الألدكزى - فأكرمهم الملك الناصر ، ووفى لهم ، وخلع عليهم وأحسن إليهم ، وأقطعهم .
ثم أمسك الملك المغيث من بقي عنده من البحرية ، وسيّرهم إلى الملك الناصر ، وهم : الأمير سيف الدين سنقر الأشقر ، والأمير سيف الدين سكز ، والأمير سيف الدين برامق - فأرسلهم الملك الناصر إلى قلعة حلب ، واعتقلهم بها . حتى استولى هولاكو على حلب ، فأفرج عنهم وأضافهم إلى عسكره .
وبقى الأمير ركن الدين البندقدارى ، والأمير سيف الدين قلاوون ، وغيرهما ، ممن لم يمسك من خوشداشيّتهما ، في خدمة الملك الناصر ، إلى أثناء سنة ثمان وخمسين وستمائة . ففارقوه ، لما ملك التتار حلب ، وعلموا عجزه عن ملاقاتهم ، ففارقوه وتوجهوا إلى غزّة .
وكان للبحرية في بعض هذه المدة أحوال يطول شرحها ، حتى أعوزهم القوت في بعض الأوقات . ثم اجتمعوا بعد مفارقة الملك الناصر ، وتوجهوا إلى خدمة الملك المظفر سيف الدين قطز ، وشهدوا معه حرب التتار - على ما نذكره ، إن شاء اللَّه تعالى ، في موضعه .
فلنرجع إلى سياقة أخبار الملك المعز .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 438
مساهمون: النويري
ص٤٣٨