والذخائر ، وحمل إليه من حاصلها مائتي ألف دينار ، عينا ، مما كان الملك الصالح قد نقله إليها . ولحق معين الدين السلطان إلى الرّمل « 1 » . وكان نصرانيا فوعده بالوزارة ، فأسلم . ووصل السلطان إلى العساكر الديار المصرية ، بمنزلة المنصورة - في يوم الثلاثاء سابع عشر ذي القعدة ، من السنة .
ولما وصل ، وضع يده على ما سلم من تركة الأمير فخر الدين يوسف ابن الشيخ ، وأخذ مماليكه الصغار ، وبعض قماشه - وثمّن ذلك بخمسة عشر ألف دينار - وهى دون نصف القيمة ، فيما قيل . ولم يعوّض الورثة عن ذلك شيئا ، فإنه قتل قبل ذلك .
ذكر عدة حوادث كانت في سنة سبع وأربعين وستمائة ، غير ما تقدم
في هذه السنة تأمّر بمكة - شرّفها اللَّه تعالى - أبو سعد علي بن قتادة ، وذلك في العشرين من ذي القعدة .
وفيها قتل الأمير شيحه ، صاحب المدينة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - وولى بعده ولده عيسى بن شيحه .
وفيها في خامس عشر شعبان ، توفى الطَّواشى مسرور بالقاهرة ، ودفن بتربته بالقرافة .
هامش
« 1 » البادية بين الشام ومصر ، من العريش إلى الصالحية . وفيها الطريق إلى مصر