وفيها وصلت الكرجيّة بنت إيوانى ملك الكرج « 1 » . وهى التي كانت زوجة الملك الأوحد بن الملك العادل ، وتزوجها بعده أخوه الملك الأشرف موسى . ثم أخذها جلال الدين خوارزم شاه ، عندما استولى على خلاط .
فوصلت الآن إلى خلاط ، ومعها فرمان القان - ملك التّتار - بخلاط وأعمالها .
فراسلت الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل تقول : أنا كنت زوجة أخيك ، والقان قد أقطعني خلاط ، فان تزوجت بي فالبلاد لك . فما أجابها إلى ذلك . فأقامت بخلاط . وكانت غارات عساكرها تصل إلى ميّافارقين .
وفى هذه السنة ، توفى فلك الدين المسيرى ، وزير العادل وابنه الكامل . وكانت وفاته في يوم الجمعة تاسع شهر رجب . وكان عالي المنزلة في الدولة الأيوبية .
وفيها توفيت ربيعة خاتون بنت أيوب ، أخت الملك الناصر والملك العادل ، وأخت ست الشام . وكانت وفاتها بدمشق بدار العقيقي - وقد قاربت ثمانين سنة .
هامش
« 1 » سبق ذكرهم ، وهم - كما عرّفهم ياقوت - « جيل من النصارى كانوا يسكنون في جبال القبق ( القوقاز ) فقويت شوكتهم ، ولهم ولاية تنسب إليهم . ( ولاية الكرج أو جورجيا ) . ( معجم البلدان : 7 - 230 - 231 )