وكان له شعر حسن ، قد وقفت منه على قصائد ، يمدح بها السلطان الملك الكامل - تركنا إيرادها اختصارا . فمن شعره ، بديهة :
وليت القضاء ، وليت القضا
ء لم يك شيئا تولَّيته
وقد قادنى للقضاء القضا
وما كنت قدما تمنّيته
وكان حسن النّثر . وكانت علامته : الحمد للَّه متولَّى السرائر .
ويكتب تحت خط الشهود : أقام شهادته عندي بذلك ، وشخص المذكور . واللَّه على كل شئ شهيد . وأخباره - رحمه اللَّه تعالى - وأوصافه الحسنة كثيرة ، وقد أتينا منها بما فيه الكفاية .
ولما مات قاضى القضاة شرف الدين في التاريخ المذكور ، خرج الأمر السلطاني بالإذن للعقّاد والنواب عنه بالقاهرة - في يوم الأحد الثاني والعشرين من ذي القعدة من السنة - بالاستمرار ، إلى أن يقع الاختيار على قاض ، ولم يؤذن لنائبه : القاضي محيي الدين عثمان بن يوسف القليوبى - بشئ - وهو الذي كان خليفة القاضي شرف الدين بن عين الدولة في الحكم - إلى أن مات . واستمر ذلك إلى يوم الأربعاء ، الخامس والعشرين من الشهر .
ففوّض السلطان قضاء القاهرة والوجه البحري لقاضي القضاة : بدر الدين السّنجارى - وصرف عن الحكم بمصر والوجه القبلي . وكان قد