وفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، في ذي القعدة ، اعتقل الملك العادل ، الملك المؤيد والملك العزيز وهما : ابنا أخيه صلاح الدين يوسف .
رحمه اللَّه تعالى .
ذكر خبر الزلزلة الحادثة بالديار المصرية والبلاد الشامية ، وغيرها
وفى هذه السنة في شعبان ، جاءت زلزلة من الصعيد ، فعمت الدنيا في ساعة واحدة . وهدمت أماكن كثيرة بالديار المصرية ، ومات تحت الهدم خلق كثير .
وامتدت إلى الشام والساحل ، فهدمت مدينة نابلس ، فلم يبق بها جدار قائم إلا حارة السامرة « 1 » ، ومات تحت الهدم ثلاثون ألفا . وهدمت عكا وصور وجميع قلاع الساحل . وامتدت إلى دمشق ، فرمت بعض المنارة بالجامع ، وأكثر الكلَّاسة والبيمارستان النّورى ، وعامة دور دمشق إلا القليل . وهرب الناس إلى الميادين . وسقط من الجامع ستة عشر شرفة « 2 » ، وتشققت قبّة النّسر « 3 »
هامش
« 1 » طائفة من اليهود لهم مذهب خاص . والموجود في النسخة ( ك ) المسامرة . وهو خطأ . أما النسخة ( ع ) فساقط منها بضع صفحات كاملة من هذا الموضع . ولذا اعتمدنا على النسخة الأولى .
« 2 » المكتوب في النسخة ( ك ) : شرافة . واللفظ اللغوي الصحيح هو : شرفة
« 3 » واقعة قبلي جامع دمشق ، ليس في دمشق شئ أعلى ولا أبهى منظرا منها . ولها ثلاث منائر . ( النجوم الزاهرة : ج 6 - ص 174 )