قل للذي خاف من مصر ، وقد أمنت
ماذا تألَّمه منها وخيفته
إن كان قد مات عن مصر محمّدها
فقد أقيم أبو بكر خليفته « 1 »
قال : ولما استقر في الملك ، وضع المكوس « 2 » ، وزاد الأجناد « 3 » ، ووسّع على الناس في أرزاقهم . ورضى ما قرره الأمراء من استنابة الملك الجواد بدمشق ، وأرسل إليه الخلع والصّنجق . فركب بذلك في يوم الأحد تاسع عشرين شهر رمضان من السنة .
ووصلت العساكر المصرية التي كانت مع الملك الكامل بالشام - وكان ابتداء وصولهم في ثاني عشر شعبان ، وكملوا في مستهل شهر رمضان من السنة - وتأخر منهم من جرّد مع الملك الجواد . فأكرمهم الملك العادل وخلع عليهم ، وزاد في أرزاقهم . ثم عاد من تأخر منهم إلى الديار المصرية ، بعد هرب الملك الناصر داود من سبسطية - كما تقدم . وكان وصولهم في ثامن المحرم سنة ست وثلاثين وستمائة .
وفى سابع عشرين شوال ، من سنة خمس وثلاثين ، وصل الشيخ محيي الدين يوسف بن أبي الفرج الجوزي ، برسالة الخليفة بالتّعزية للملك العادل بأبيه ، والتهنئة له بالملك . واستحلفه للخليفة . في ثاني ذي القعدة منها .
هامش
« 1 » الموجود في ( ع ) : « فقد قام أبو خليفته » . ولكن البيت ينكسر . فإما أن يكون : فقد أقام . أو فقد أقيم . والثاني أولى . ولذا نرجحه .
« 2 » الضرائب غير الشرعية ، التي استحدثت زيادة على الخراج .
« 3 » أي زادهم في عطاءاتهم : مرتباتهم .