وهو من ساكنى باب البصرة ، وحضر إلى الشام وحدّث بدمشق بصحيح البخاري عن أبي الوقت غير مرّة . وهو شيخ شيوخنا . ولما وصل إلى دمشق ، أكرمه الملك الأشرف ، وحصل له دنيا صالحة بعد فقر وضرورة .
ثم عاد إلى بغداد ، فمرض قبل وصوله إليها ، وتوفى بعد أن دخلها بأيام .
كانت وفاته يوم الاثنين ، الثالث أو الرابع والعشرين من صفر ، سنة إحدى وثلاثين وستمائة . وسئل عن مولده ، فقال : سنة ست ، أو سبع ، وأربعين وخمسمائة - الشّكّ منه - ودفن بمقبرة جامع المنصور .
وفيها توفى ركن الدين منكرس الفلكي : مملوك فلك الدين - أخي الملك العادل لأمّه - كان من أكابر الأمراء . ولَّاه العادل مصر والشام نيابة عنه . وكان صالحا ديّنا ، عفيفا عادلا ، كثير الصدقات . وله بقاسيون مدرسة وتربة أوقف عليها أشياء كثيرة . وكانت وفاته . بجرود « 1 » : قرية من قرى دمشق ، وحمل منها فدفن بتربته بقاسيون - رحمه اللَّه تعالى .
وفيها توفى الأمير كريم الدين الخلاطى . وكان كثير المروءة حسن الملتقى ، يتعصّب في الخير . خدم الملك الكامل والمعظم والأشرف . وتقدّم في زمن الملك العادل . وكانت وفاته بدمشق ، ودفن بقاسيون - رحمه اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » من أعمال غوطة دمشق . ( ياقوت : ج 3 - 90 )