كل بلد يتولاه ختمة . فحكى عنه أنه قال : كتبت بخطى أربعا وعشرين ختمة . وكان قد قارب ثمانين سنة - وقيل مات في عشر التسعين . واللَّه أعلم .
واستهلت سنة تسع وعشرين وستمائة :
في هذه السنة توجه السلطان الملك الكامل إلى بلاد الشرق ، بسبب فتح آمد . وسنذكر ذلك .
وفيها - في جمادى - عزل قاضى القضاة : شمس الدين بن سنىّ الدولة الخويّى ، وقاضى القضاة شمس الدين بن سنىّ الدولة - جميعا - عن قضاء القضاة بدمشق ، وفوّض ذلك إلى قاضى القضاة : عماد الدين عبد الكريم ، بن قاضى القضاة جمال الدين الحرستاني .
وفيها توفى الأمير فخر الدين عثمان بن قزل الكاملى بحرّان ، في الثامن والعشرين من ذي الحجة ، ودفن بظاهرها . ومولده بحلب في سنة إحدى وستين وخمسمائة .
وكان أحد الأمراء الأكابر في الدولة الكاملية . وكان راغبا في فعل الخير ، مبسوط اليد بالصدقة والإسعاف ، يتفقّد أرباب البيوت وغيرهم .
وأنشأ المدرسة المعروفة بالقاهرة المعزّيّة ، والمسجد المقابل لها ، وكتّاب السبيل والرّباط بالقرافة بسفح المقطَّم . وأوصى بوصيّة ذكر فيها كثيرا من أنواع البر - رحمه اللَّه تعالى .