وفيها كانت الوقعة على صور « 1 » . وذلك أن الملك العزيز عثمان ، وصارم الدين التّبنينى ، كمنا للفرنج قريبا من صور . فلما تعالى النّهار .
خرج أهل صور « 2 » : فارسهم وراجلهم بمواشيهم ، فخرجا عليهم فيمن معهما من الكمين ، فقتلوا وأسروا سبعين فارسا ، واستاقوا الأغنام والجواميس . ولم يسلم ممن خرج من الفرنج ، غير ثلاثة .
وفيها توفى شرف الدين أبو المعالي : شكر بن القاضي كمال الدين أبى السعادات ، أحمد بن شكر . وهو أخو الوزير الأعز فخر الدّين مقدام . وكان قد ولى نظر ثغر الإسكندرية وغيرها - رحمه اللَّه تعالى .
وفيها توفى أبو الفتح : نصر بن صغير بن داغر ، أبو خالد القيسراني الحلبي كان شيخا أديبا ، له نظم حسن . رحمه اللَّه تعالى .
واستهلت سنة ست وعشرين وستمائة :
ذكر تسليم البيت المقدس وما جاوره للفرنج
كان تسليم البيت المقدّس وما جاوره للفرنج في العشر الآخر ، من شهر ربيع الأول ، من هذه السنة .
هامش
« 1 » مدينة كبيرة معروفة على ساحل الشام . احتلها الفرنج مدة طويلة أيام الحروب الصليبية .
« 2 » المقصود بهم الفرنج ، فقد كانوا محتليها في ذلك الوقت .