وفيها كانت وفاة الملك الأفضل ، نور الدين علي بن السلطان الملك الناصر : صلاح الدين يوسف بن أيوب - فجأة - في صفر ، سنة ثنتين وعشرين وستمائة ، بسميساط . ونقل إلى حلب ، فدفن بها بظاهرها بتربته .
وكان مولده بالقاهرة في سنة خمس وستين وخمسمائة ، يوم عيد الفطر . وكان فاضلا شاعرا حسن الخط قليل الحظَّ ، تقلَّبت به الأحوال .
وقد تقدم ذكر ملكه دمشق ومصر ، وغير ذلك . ثم استقر آخرا بسميساط .
ومما يعزى إليه من الشعر أنه كتب إلى الخليفة الناصر - لما أخرج من دمشق « 1 » ، واتفق عليه أخوه الملك العزيز عثمان وعمه الملك العادل أبو بكر :
مولاي ، إن أبا بكر « 2 » ، وصاحبه
عثمان « 3 » ، قد غضبا بالسيف حقّ على « 4 »
فانظر إلى حظ هذا الاسم ، كيف لقى
من الأواخر ، ما لاقى من الأول
فأتاه الجواب من الإمام الناصر ، وفى أول الكتاب :
وافى كتابك يا ابن يوسف معلنا
بالود ، يخبر أن أصلك طاهر
غصبوا عليّا حقّه إذ لم يكن
بعد النبي له بيثرب ناصر
فأبشر ، فإن غدا عليه حسابهم
واصبر ، فناصرك الامام الناصر
هامش
« 1 » كان ذلك سنة ( 593 ) ، أي بعد وفاة والده السلطان صلاح الدين بثلاث سنوات .
« 2 » يقصد بأبى بكر : العادل ، عمه . وبعثمان : العزيز ، أخاه . و « على » هو نفسه : الأفضل .
« 3 » يقصد بأبى بكر : العادل ، عمه . وبعثمان : العزيز ، أخاه . و « على » هو نفسه : الأفضل .
« 4 » يقصد بأبى بكر : العادل ، عمه . وبعثمان : العزيز ، أخاه . و « على » هو نفسه : الأفضل .