لا بدّ لنا أن نبتدئ بذكر أخبارهم ، وما فتحوه واستولوا عليه قبل ظهور المهدىّ الَّذى هو أوّل ملوك هذه الدّولة ، ثم نذكر عاقبة أمر من قرر لهم الملك معهم ، ونذكر من ملك من ملوك هذه الدولة واحدا بعد واحد إلى أن انقرضت دولتهم وبادت أيّامهم .
فنقول وباللَّه التوفيق :
أوّل من ملك منهم عبيد اللَّه المنعوت بالمهدىّ ، ونسب نفسه أنه :
عبيد اللَّه بن الحسن بن علىّ بن محمد بن علىّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ، وأهل العلم بالأنساب من المحقّقين ينكرون ذلك وينفونه عن « 1 » الشّرف ، ويقولون : اسم عبيد اللَّه سعيد بن الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه القدّاح « 2 » بن أبي شاكر ميمون بن ديصان بن سعيد الغضبان ، صاحب كتاب « الميدان في نصر الزّندقة » ، وهو من أهل رامهرمر « 3 » ، كورة من كور الأهواز ، وكان من خرّميّة المجوس « 4 » ، ومن المؤرخين من زعم أن الحسين بن أحمد زوج أم سعيد وأن أبا سعيد يهودي .
وقال القاضي أبو بكر بن الطيّب « 5 » في كتابه المسمّى بكشف الأسرار
هامش
« 1 » للدراسة التفصيلية انظر : ذكر ما قيل في أنساب خلفاء الفاطميين - اتعاظ الحنفا ج 1 ص 22 وما بعدها .
« 2 » « القراح » في الأصل .
« 3 » رامهرمر : وتسميها العامة : رامز تكاسلا ، وهى من نواحي خوزستان - معجم البلدان .
« 4 » الخرمية : حركة دينية ترجع إلى أصول مجوسية ، يعتقدون في تناسخ الأرواح ، ويتحللون من القيم الدينية - الكامل ج 6 ص 328 .
« 5 » هو محمد بن الطيب بن جعفر بن القاسم ، القاضي أبو بكر ، البصري ، البغدادي ، المالكي ، الأشعري ، المعروف بالباقلانى ، توفى في بغداد سنة 403 ه / 988 م - العبر ج 3 ص 86 .