ووزراؤه : تقدّم ذكرهم . ولمّا قتل رضوان بن الولخشى لم يستوزر بعده أحدا ، وإنما كانوا كتّابا . فمن أشهر كتابه أبو علي حسن الأنصاري كان [ القاضي ] « 1 » الفاضل يقول : لم يسمح الزّمان يمثله .
ومن أشهر شعرائه الشّريف أبو الحسن الأخفش المغربي ، في جملة شعره في قصيدة :
ذكر الدّوح وشاطى بردى
وحبابا فيه يحكى بردا
[ 92 ] والصّبا يمرح في أرجائه
وتحوك الرّيح منه زردا
ينثر الدّرّ عليه فضّة
وتذيب الشمس فيه عسجدا
ورشألو لم تكن ريقته
خمرة صافية ما عر بدا
قضاته : لمّا غلب أحمد بن الأفضل على الآمر ، أبقى محمد ابن هبة اللَّه ابن ميسّر القيسراني على القضاء ، ثم صرفه الحافظ واستقضى أبا الفخر صالح بن عبد اللَّه بن أبي رجاء ؛ ثم قبض عليه الوزير يأنس الرّومى وقتله ، فولَّى سراج الدّين أبو الثّريّا نجم من جعفر ، مضافا إلى الدّعوة ، إلى أن قتل في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ؛ فأعيد سناء الملك بن ميسّر ، فأقام إلى أن قبض عليه في يوم الأحد لسبع خلون من المحرم سنة إحدى وثلاثين ، وسيّر إلى تنّيس فقتل بها . وولى بعده القاضي الأعزّ أبو المكارم أحمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن أبي عقيل ، إلى أن توفى في شعبان سنة ثلاث
هامش
« 1 » [ ] إضافة للتوضيح . وهو عبد الرحيم بن علي بن الحسن العسقلاني ، القاضي الفاضل ، توفى سنة 596 ه / 1200 م - وفيات الأعيان ج 3 ص 158 رقم 374 .