وكان مولده في يوم الثلاثاء لليلة خلت من المحرّم « 1 » سنة تسعين وأربعمائة وقتل في يوم الثلاثاء سابع عشر المحرم « 2 » منها ، فكان عمره أربعا وثلاثين سنة وعشرة أشهر وولايته تسعة وعشرين سنة وثمانية أشهر ونصف شهر . وكان محكوما عليه إلى أن قتل الأفضل وتولَّى المأمون فظهر أمره ، وصار يتصرّف [ ويركب ] « 3 » في يوم الجمعة ويوم السّبت ويوم الثلاثاء وإذا لم يركب في يوم منها ركب في غيره . ولم يستوزر بعد المأمون وزيرا للسّيف والقلم ، بل استبدّ بأموره وباشرها بنفسه .
وكان قبيح السّيرة في رعيّته ، يظلمهم ويأخذ أموالهم ويغتصب أملاكهم ؛ وسفك دماءهم ، وارتكب المحذورات ، واستحسن القبائح .
ويكفى من سوء سيرته تمكينه الرّاهب من المسلمين ، وقد تقدم خبره . « 4 »
وولد للآمر في هذه السنة ولد سمى أبا القاسم الطَّيب وجعله ولىّ عهده « 5 » ، فأخفاه الحافظ .
وزراؤه : الأفضل ؛ ثم المأمون .
قضاته : ابن ذكا النابلسي إلى أن رفع إبراهيم حمزة الشاهد إلى الأفضل أمير الجيوش أنه أحدث في مجلس الحكم فعزله ؛ وولَّى أبا الفضل نعمة بن بشير الجليس النابلسي إلى أن استقال ؛ فولَّى الرشيد أبا عبد
هامش
« 1 » « ولد يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم » في أخبار الدول المنقطعة ص 91 ، والمنتقى من أخبار مصر ص 110 ، اتعاظ الحنفا ج 3 ص 31 . ولم يتفق مع النويري في تاريخ ميلاد الآمر سوى ابن تغرى بردى - النجوم الزاهرة ج 5 ص 171 .
« 2 » هذا يتناقض مع ما جاء في أول الفقرة .
« 3 » [ ] إضافة من المنتقى من أخبار مصر ص 111 .
« 4 » انظر المنتقى من أخبار مصر ص 111 .
« 5 » انظر اتعاظ الحنفا ج 3 ص 128 .