وكتب العلم الموقوفة ما لا يحد ولا يوصف .
وكانت طرابلس من أعظم البلاد وأهلها من أكثر الناس أموالا .
وسلم الوالي الذي كان بها وجماعة من جندها كانوا التمسوا الأمان قبل فتحها ، فوصلوا إلى دمشق ؛ وعاقب الفرنج أهل طرابلس بأنواع العقوبات ، وأخذت دفائنهم وذخائرهم « 1 » .
ووصل الأسطول المصري بالرجال والغلال وغيرها ، ما يكفيهم سنة ، وكان وصول الأسطول إليها بعد أن ملكت بثمانية أيام ؛ ففرّق ما في الأسطول على الجهات المجاورة لها : صور وصيدا وبيروت .
ذكر ملك الفرنج جبلة وبلنياس
قال : ولما فرغ الفرنج من طرابلس سار تنكرى صاحب أنطاكية إلى بلنياس « 2 » فافتتحها وأمّن أهلها ؛ ونزل على مدينة جبلة « 3 » وبها فخر الملك ابن عمّار ، وكان القوت قد قلّ بها ، فقاتل من بها إلى أن ملكها في الثاني والعشرين من ذي الحجة بالأمان .
وخرج فخر الملك ابن عمّار وقصد شيزر ، فأكرمه صاحبها الأمير سلطان ابن علىّ بن منقذ الكناني . ثمّ سار إلى دمشق فأكرمه طغزتكين
هامش
« 1 » الكامل ج 10 ص 475 - 476 .
« 2 » بلنياس : بضمتين وسكون النون ، وياء وألف وسين مهملة : كورة ومدينة صغيرة وحصن بساحل حمص على البحر - معجم البلدان . وردت « بانياس » في الكامل ج 10 ص 476 .
« 3 » انظر ما سبق عن جبيلة وجبلة .