تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

ذكر اختلاف محمد بن أبي الساج وإسحاق بن كنداجق والخطبة لخمارويه بالجزيرة

وفى سنة ثلاث وسبعين ومائتين فسدت الحال بين محمد بن أبي الساج وإسحاق بن كنداجق « 1 » ، وكانا قبل ذلك متّفقين بالجزيرة . وسبب ذلك أنّ ابن أبي السّاج نافس إسحاق في الأعمال وأراد التقدّم ، فامتنع إسحاق عليه ، فكاتب محمّد بن أبي الساج خمارويه وانضمّ إليه ، وخطب له بأعماله ، وهى قنّسرين ، وسير ولده ديوذاد « 2 » إلى خمارويه رهينة ، فأرسل خمارويه إلى الشّام ، واجتمع هو وابن السّاج ببالس « 3 » . وعبر ابن أبي السّاج الفرات إلى الرّقّة فلقيه إسحاق ، وكان بينهما حرب انجلت عن انهزام إسحاق ، واستولى ابن أبي الساج على ما كان معه . وعبر خمارويه الفرات ونزل الرّافقة « 4 » ، وانهزم إسحاق إلى قلعة ماردين « 5 » ، فحصره ابن أبي السّاج بها ، وسار عنها إلى سنجار « 6 » ، وأوقع بطائفة من
هامش
« 1 » أحمد بن إسحاق بن كنداجق » في الأصل ، والتصحيح مما سبق ، ومن الكامل ج 7 ص 422 . « 2 » « ديوداد » في الكامل ج 7 ص 422 . « 3 » بالس : بين حلب والرقة ، كانت على الضفة الغربية للفرات ، ثم انحرف عنها الفرات شرقا حتى صار منها على مسافة أربعة أميال - معجم البلدان . « 4 » الرافقة : بلدة متصلة البناء بالرقة على الفرات - معجم البلدان . « 5 » ماردين : قلعة على قمة جبل بإقليم الجزيرة ، ومنازلها متدرجة على سفح الجبل - معجم البلدان . « 6 » سنجار : بلدة في لحف جبل عال ، قرب الموصل - معجم البلدان .