قال : ولما قبض على اليازورى ولى الوزارة بعده صاحبه أبو الفرج عبد اللَّه « 1 » بن محمد البابلي ، وكان خصيصا به ، فلما ولى الوزارة بعده سعى في قتله كلّ السّعى ، ويقال إنّه جهّز إليه من قتله بغير أمر المستنصر ، فلما اطَّلع على ذلك عظم عليه . وعزل البابلي في شهر ربيع الأوّل منها . واستوزر أبا الفرج محمد « 2 » بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين المغربي ، ثم صرفه في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وأعيد البابلي .
وفى سنة خمسين وأربعمائة استعمل ناصر الدّولة بن حمدان على ولاية دمشق .
وفى سنة ثلاث وخمسين ، في المحرّم ، صرف البابلىّ عن الوزارة ووليها عبد اللَّه « 3 » بن يحيى بن المدبّر ، ثم صرف في بقية السنة وولى أبو محمد عبد الكريم « 4 » بن عبد الحاكم بن سعيد الفارقىّ في شهر رمضان من السنة ؛ فقال أبو الحسن علي بن يسر الرحمن بن بشر الصقلى يخاطب ابن المدبر :
لا تجزعنّ عن الأمور إذا التوت
وأبشر بلطف مسبّب الأسباب
ما كنت إلَّا السّيف ، جرّد ماضيا
وأقرّ مذخورا ليوم ضراب
للَّه سيرتك الَّتى ما سرتها
إلا بأقوم سنّة وكتاب
شيّدت للوزراء يا ابن مدبّر
شرفا لهم يبقى على الأعقاب
وجمعت بين طهارة الأعراق ، وال
أخلاق ، والأفعال ، والأثواب
هامش
« 1 » الإشارة ص 46 .
« 2 » الإشارة ص 47 .
« 3 » الإشارة ص 48 .
« 4 » الإشارة ص 48 - 49 .