وأنت ، وحسبي أنت ، تعلم أنّ لي
لسانا أمام المجد يبنى ويهدم « 1 »
وليس كريما « 2 » من تباس يمينه
فيرضى ، ولكن من يعضّ فيحلم
وسأل آل الجرّاح أن يجهّزوه إلى العراق فجهّزوا معه من أخرجه من بلاد المغاربة ؛ وعاد بنو الجرّاح إلى طاعة الحاكم . وأقام ابن المغربي بالعراق إلى أن توفى بميّافارقين « 3 » في سنة ثمان عشرة وأربعمائة ؛ وحمل إلى الكوفة فدفن بها . ولمّا فارق آل الجراح قدم بغداد وتقلد الوزارة لمشرف الدولة بن بويه كما ذكرنا ذلك في أخبار الدّولة البويهيّة « 4 » .
ذكر تفويض السّفارة والوساطة لأحمد بن محمد القشورى وقتله
وفى سنة إحدى وأربعمائة في يوم الخميس رابع المحرّم استدعى الحاكم النّاس على طبقاتهم إلى القصر فركبوا « 5 » معه إلى خارج باب الفتوح ، ثمّ عاد إلى قصره وأمر من مكان بالموكب بالنّزول إلى القصر ، فنزلوا وحضروا في الإيوان . فخرج من عند الحاكم خادم فأخذ بيد أحمد بن محمد المعروف بالقشورى « 6 » الكاتب وأخرجه من بين القوم ، ثم عاد القشورى وقد خلع
هامش
« 1 » « نبنى ونهدم » في الأصل .
« 2 » « وليس كريم » في الأصل .
« 3 » ميافارقين : مدينة بديار بكر في إقليم الجزيرة شمال العراق - معجم البلدان .
« 4 » انظر نهاية الأرب ج 26 ص 246 وما بعدها .
« 5 » « فركب » في الأصل .
« 6 » انظر اتعاظ الحنفا ج 2 ص 84 وما بعدها .