وبنى للنّصارى فيه كنيسة فرفع أمره للحاكم ، فأمر بهدم الكنيسة وأن يجعل موضعها مسجدا ، ثم أمر بالتوسعة فيه ، فخربت مقابر اليهود والنّصارى ؛ وجمع فيه الجمعة لليلتين بقيتا من الشهر ، وبنى فيه منبر من الطَّين ، وصلَّى فيه ابن عصفورة القارئ . ثم ظهر بعد ذلك أن المحراب وضع على غير صحّة فهدم ما كان ارتفع من البناء ، ثم بنى عليه ما هو عليه الآن « 1 » .
ذكر بناء الجامع المعروف بالحاكم الذي هو بين باب النصر و [ باب ] « 2 » الفتوح بالقاهرة
قد ذكرنا أن العزيز باللَّه كان قد اختطَّه في سنة ثمانين وثلاثمائة ، ومات العزيز باللَّه ولم تكمل عمارته « 3 » .
فلما كان في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، لليلتين بقيتا من جمادى الأولى ، أمر الحاكم باللَّه بإتمامه . وقيل إن الوزير يعقوب بن كلَّس ، وزير العزيز ، هو الذي كان بدأ بعمارته وقدّر له أربعين ألف دينار ، فأخرج له خمسة آلاف دينار ومات ولم يكمل ، فابتدئ بعمارته في هذا التاريخ .
وفى هذه السنة قتل الحاكم مقداد ابن حسن كاتب جوهر ، ضرب عنقه وأحرق بالنار ، وفيها لليلتين خلتا من ذي الحجة قتل ريدان الصقلبى
هامش
« 1 » المقصود بالآن عصر المؤلف ، فليس لهذا الجامع وجود في العصر الحالي - وعن جامع راشده انظر المواعظ والاعتبار ج 2 ص 282 وما بعدها .
« 2 » [ ] إضافة للتوضيح تتفق وسياق الكلام .
« 3 » « صلى العزيز باللَّه في جامعه صلاة الجمعة وخطب » وذلك في 4 رمضان 381 ه قبل أن يكتمل بناؤه - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 277 .