عند قيامهم بأحكام اللَّه وانتصابهم لأمر اللَّه ، الابتداء بالإعذار ، والانتهاء إلى الإنذار « 1 » ، قبل نفاذ الإنذار « 2 » في أهل الشقاق والإصرار « 3 » ، ولتكون الحجّة على من خالف وعصى والعقوبة على من باين وغوى ، حسبما قال اللَّه تعالى « 4 » : * ( وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) * « 5 » ، * ( وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ) * « 6 » .
وقد ذكرنا في أخبار القرامطة جملة من مواعظ هذا الكتاب على ما نقف عليه هناك « 7 » . ومن جملة ما لم نذكره هناك .
أما علمت أنّى « 8 » * ( نارُ الله الْمُوقَدَةُ ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ) * « 9 » أعلم * ( خائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ ) * « 10 » وحشاه بأنواع من الكفر وحضّه « 11 » على اقتفاء آثار آبائه وعمومته وموالاتهم ، فقال : إن آباءك كانوا أتباع آبائي . ثم قال فيه بعد الإطالة :
وكتابنا هذا من فسطاط مصر ، وقد جئناها على قدر مقدور ، ووقت
هامش
« 1 » « بالانذار » في كنز الدرر ، وفى اتعاظ الحنفا .
« 2 » « قبل إنفاذ الأقدار » في كنز الدرر ، وفى اتعاظ الحنفا .
« 3 » « والآصار » في كنز الدرر ، وفى اتعاظ الحنفا .
« 4 » « قال اللَّه عز وجل » في كنز الدرر ، وفى اتعاظ الحنفا .
« 5 » سورة الإسراء رقم 17 آية رقم 15 .
« 6 » سورة فاطر رقم 35 آية رقم 24 .
« 7 » انظر نهاية الأرب ج 25 ص 308 وما بعدها .
« 8 » « وإنا ل » في كنز الدرر ج 6 ص 152 .
« 9 » سورة الهمزة رقم 104 آية 6 ، 7 .
« 10 » » ( 10 ) سورة غافر رقم 40 جزء من الآية 19 .
« 11 » » ( 11 ) « وحظه » في الأصل ، والتصحيح يتفق مع السياق ، ومع ما جاء في اخبار الدول المنقطعة ص 26 .