ثمان وخمسين بقومس وبسطام ودامغان « 1 » . وذلك أن المؤيد صاحب نيسابور فتح هذه الجهات وخطب بها لأرسلانشاه فأرسل إليه الخلع فلبسها المؤيد ؛ ودام ملك أرسلانشاه إلى سنة ثلاث وسبعين وخمسماية ، فتوفى ولم أقف من أخباره على شئ فأذكره . وذلك أن الدولة السلجقية كانت قد ضعفت وبقى ملوكها يقتصرون على حفظ ما بأيديهم دون التطلع إلى ما سواه . ولما مات أرسلانشاه خطب بعده لولده طغرل .
ذكر أخبار السلطان طغرل بن أرسلانشاه ابن طغرل بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان
خطب له بالسلطنة ببلاد الجبل بعد وفاة أبيه أرسلانشاه في سنة ثلاث وسبعين وخمسماية ، ونحن نذكر ما ظفرنا به من أخباره على سبيل التلخيص والاختصار :
ذكر الحرب بين طغرل وجيوش الخليفة الناصر لدين الله وظفره بهم
وفى سنة أربع وثمانين وخمسماية جهز الخليفة الناصر لدين اللَّه عسكرا كثيفا ؛ وجعل المقدم على الجيش وزيره جلال الدين عبيد اللَّه بن يونس ، وسيرهم لمساعدة قزل على كف السلطان طغرل عن البلاد .
هامش
« 1 » قومس بالضم ثم السكون وكسر الميم وهى كورة كبيرة تشتمل على مدن وقرى وتقع في ذيل جبال طبرستان . وبسطام ودامغان بلدتان كبيرتان في كورة قومس .