ذكر وفاة السلطان مسعود
كانت وفاته بهمذان في شهر رجب سنة سبع وأربعين وخمسماية ومرض بحمى حادة نحو أسبوع ومات ، ودفن بمدرسة جمال الدين إقبال الجمدار . وكان مولده في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسماية ، فيكون عمره أربعا « 3 » وأربعين سنة وثمانية أشهر ، ومدة سلطنته منذ وقع اسم السلطنة عليه إحدى وعشرين سنة وشهورا ، بما في ذلك من أيام أخيه السلطان طغرل . وكان رحمه اللَّه حسن الأخلاق والسيرة كريما عفيفا عن أموال الرعية من أصلح الملوك سيرة ، وألينهم عريكة . ولما مات زالت سعادة البيت السلجقى بموته ، ولم يقم له بعده قائمة ، فكأنه المعنى بقول الشاعر :
وما كان قيس هلكه هلك واحد
ولكنه بنيان قوم تهدما
ذكر سلطنة ملكشاه بن محمود بن محمد طبر بن ملكشاه والقبض عليه
قال المؤرخ : كان السلطان مسعود قبل موته قد استدناه وقربه وأقره عنده ، وعهد إليه بالسلطنة بعده . فلما توفى السلطان خطب الأمير خاصبك بن بلنكرى لملكشاه بالسلطنة باتفاق الأمراء ، ورتب الأمور وقررها بين يديه ، وأذعنت له جميع العساكر بالطاعة .
وكان ملكشاه شريبا خميرا ، لا يصحو ساعة واحدة ، كثير الاشتغال
هامش
« 3 » في ك . أربعة .