عز الملك . وضاقت الأمور على السلطان ، فاستقطع البلاد على غير رضاه ، ولم يبق له غير اسم السلطنة .
وفيها توفيت زبيدة خاتون زوجة السلطان مسعود ، وهى ابنة السلطان بركياروق ، فتزوج مسعود بعدها سفري ابنة دبيس بن صدقة في جمادى الأولى وتزوج أيضا ابنة قاروت ، وهو من البيت السلجقى .
وفيها أيضا قتل السلطان [ مسعود ] ابن البقش السلاحى شحنة بغداد لظلمه وعسفه للناس ، وجعل شحنة العراق مجاهد الدين بهروز ، فأحسن السيرة .
وفى سنة ثلاث وثلاثين وخمسماية قدم السلطان مسعود إلى بغداد في فصل الشتاء ، وصار يشتو « 1 » بالعراق ويصيف بالجبال . ولما قدمها أزال المكوس وكتب الألواح بإزالتها ، ووضعت على أبواب الجوامع وفى الأسواق . وتقدم إلى الجند أن لا ينزل أحد منهم في دار عامي إلا من اذن له ، فكثر الدعاء له والثناء عليه .
وفى سنة تسع وثلاثين وخمسماية قبض السلطان على وزيره البروجردي ، واستوزر بعده المرزبان أبا عبد اللَّه بن نصر الأصفهاني وسلم إليه البروجردي ، فاستخرج منه الأموال ، ومات مقبوضا عليه .
هامش
« 1 » في الأصل يشنى .