Skip to main content

نهاية الأرب في فنون الأدب — Page 411

Contributors:

P.411

ذكر مسير غازان إلى الشام ووقعة مجمع المروج واستيلائه على البلاد الشامية وعوده عنها

وفى سنة تسع وتسعين وستمائة توجه غازان بعساكره وجموعه ومن انضم إليه من الكرج والأرمن وصحبته الأمراء والنواب الذين التحقوا به من الديار المصرية والشام ، وسار بهم حتى قطع الفرات وانتهى إلى حلب ، وتقدم إلى مجمع المروج بالقرب من حمص . وجاء السلطان الملك الناصر « 1 » بعساكره والتقوا في يوم الأربعاء ثامن وعشرين « 2 » شهر ربيع الأول من هذه السنة ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت ميمنة التتار هزيمة قبيحة ، وقتل منهم خلق كثير ، فاعتزل غازان في نحو ثلاثين فارسا واعتد للهزيمة . ثم ركب من التتار من لم يشهد الوقعة ، وحملوا على ميسرة الملك الناصر ، فانهزمت وكانت الكسرة . وعاد الملك الناصر إلى الديار المصرية . وكانت القتلى من جيش غازان أضعاف من قتل من العساكر الإسلامية ، والنصر لهم . ولما عاين غازان من قتل من عساكره ورأى الهزيمة ظنها مكيدة
Footnote
« 1 » المقصود به السلطان الناصر محمد بن قلاوون سلسطان المماليك ؛ وكان عندئذ في سلطنته الثانية . « 2 » يذكر رشيد الدين أن التقاء الجيشين كان في يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر ربيع الأول . ( أنظر جامع التواريخ ، داستان غازانخان ، ص 126 ) .