ذكر وفاة الملك طغرل وملك أخيه السلطان مسعود بلد الجبل
كانت وفاته بهمذان في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسماية ومولده في المحرم سنة ثلاث وخمسماية . وكان عاقلا خيرا عادلا ، محسنا إلى الرعية قريبا منهم . وكان قبل وفاته قد خرج يريد السفر لقتال أخيه مسعود ، فدعا له الناس فقال : « ادعو لخيرنا للمسلمين » وكان له من الأولاد أرسلانشاه ، ولى السلطنة ، ومحمد ألب أرسلان لم يلها . وزراؤه : الوزير قوام الدين النساباذى وزير السلطان محمود إلى أن قتله ، ثم استوزر شرف الدين علي بن رجا . قال : ولما توفى وصل الخبر بموته أخيه السلطان مسعود ، فسار من وقته نحو همذان ، وأقبلت العساكر إليه ودخلت في طاعته ، واستقل بالسلطنة بعده .
وفى هذه السنة وقع بين الخليفة المسترشد باللَّه والسلطان مسعود ، والتقوا واقتتلوا ، فانهزمت عساكر الخليفة ثم قتل على ما قدمناه في أخبار الدولة العباسية .
ذكر قتل الأمير دبيس بن صدقة
وفى سنة تسع وعشرين وخمسماية قتل السلطان مسعود الأمير دبيس بن صدقة وهو على باب سرادقه بظاهر مدينة خوى . أمر غلاما أرمنيا بقتله ، فقام على رأسه وهو ينكت الأرض بإصبعه فضرب عنقه وهو لا يشعر . وكان صدقة يعادى المسترشد كما