Skip to main content

نهاية الأرب في فنون الأدب — Page 244

Contributors:

P.244

ذكر ما وقع بين السلطان علاء الدين خوارزمشاه وأمه وأخواله من الاختلاف بحيلة تمت بجنكزخان عليهم وما فعلته والدته من القتل ومفارقة خوارزم وما آل اليه أمرها

كان سبب ذلك أن جنكزخان لما ملك أترار ، أحضر نايب الوزارة بها ، وهو بدر الدين العميد ، واتفق معه على أن زور كتبا على لسان الأمراء أقارب والدة السلطان إلى جنكزخان ، يبذلون له الدخول في طاعته ، ويقولون : « إنا تسحبنا من بلاد الترك بعشائرنا ومن يلوذ بنا إلى السلطان ، رغبة في خدمة والدته ، فما نصرناه على كافة ملوك الأرض ، وذلت له الجبابرة وخضعت له الرقاب فها هو الآن تغيرت نيته في حق والدته ، عتوا منه وعقوقا ، وهى تأمرنا بخذلانه ، فنحن على انتظار وصولك واتباع أمرك . » وكان هذا تدبير نايب الوزارة المذكور « 1 » . وسلم جنكزخان الكتب إلى بعض خواصه ، وأمره أن يتوجه بها إلى السلطان ، ويظهر له أنه قد هرب من صاحبه إليه ، ففعل ذلك . فلما وصل إلى السلطان ووقف على الكتب لم يشك في صحة ذلك ، ونفر من هؤلاء « 2 » الأمراء ، ونأى عنهم وبدد شملهم .
Footnote
« 1 » أشار نائب الوزارة المذكور على جنكيزخان بهذه الحيلة لأنه كان يحقد على السلطان لقتله أباه وعمه وجماعة من أقاربه ، ( أنظر النسوي : سيرة جلال الدين منكبرتى ، ص 92 ، نشر حافظ حمدى ) . « 2 » في ك : تلك .