تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

ذكر قتل الوزير السميرمى

وفى سلخ صفر سنة ست عشرة وخمسمائة قتل الوزير كمال الدين أبو طالب السميرمى وزير السلطان محمود وكان قد برز مع السلطان ليسير إلى همذان ، فدخل إلى الحمام وخرج وبين يديه الرجالة والخيالة ، وهو في موكب عظيم ، فاجتاز بمنفذ ضيق فيه ( حظائر الشوك ) « 1 » فتقدم أصحابه لضيق المكان ، فوثب عليه باطني ، وضربه بسكين فوقعت في بغلته ، وهرب الضارب إلى دجلة ، وتبعه الغلمان فخلا الموضع ، فظهر رجل آخر فضربه بسكين في خاصرته ، وجذبه عن البغلة إلى الأرض ، وضربه عدة ضربات . وعاد أصحاب الوزير فحمل عليهم رجلان باطنيان ، فانهزموا منهما ثم عادوا وقد ذبح الوزير مثل الشاة ، وبه نيف وثلاثون « 2 » ، جراحة فقتلوا قتلته . قال : ولما كان في الحمام أخذ المنجمون له الطالع للخروج فقالوا : « هذا وقت جيد ، وإن تأخرت يفوت طالع السعد » فأسرع وركب وأراد أن يأكل طعاما فمنعوه لأجل الطالع ، فقتل ولم ينفعه ذلك . وكانت وزارته ثلاث سنين وعشرة أشهر ، وانتهب ماله ، وأخذ السلطان خزانته . وكانت زوجته قد خرجت في هذا اليوم في موكب كبير ومعها نحو ماية جارية وجمع من الخدم ، والجميع بمراكب
هامش
« 1 » في ك : « فيه حضاير » وما هو مثبت مأخوذ عن الكامل لابن الأثير حوادث سنة 516 ه . « 2 » في ك نيفا وثلاثين .