المصامدة ، وولوا عليهم انتصار بن يحيى المصمودى المعروف : بزوين « 1 » الدولة ، واتفق وقوع غلاء شديد حتى أكل الناس بعضهم بعضا ، ووقع الخلف بين المصامدة ، وبين أحداث البلد ، فعاد أتز « 2 » إلى دمشق ، ونازلها في شعبان سنة ثمان وستين ، وحصرها حتى عدمت الأقوات ، فتسلمها عند ذلك بالأمان ، ودخلها بعسكره في ذي القعدة ، وخطب بها للمقتدى لخمس بقين من الشهر ، وعوض عنها انتصار بقلعة بانياس ، ومديتة « يافا » من الساحل .
ذكر تزويج ولى العهد بابنة السلطان
وفي سنة أربع وستين وأربع مائة ، أرسل الخليفة القائم بأمر اللَّه عميد الدولة بن جهير إلى السلطان بالخلع له ، ولولده ملكشاه ، وأمره أن يخطب سفري خاتون ابنة السلطان لولى العهد المقتدى بأمر اللَّه ، ففعل ذلك ، فأجيب إليه ، وعقد النكاح بظاهر نيسابور ، وكان عميد الدولة الوكيل في قبول النكاح ، ونظام الملك الوكيل من قبل السلطان وكان النثار من الجوهر .
ذكر ملك السلطان قلعة فضلون
وفي هذه الستة سير السلطان الوزير نظام الملك في عسكر إلى بلاد فارس ، وكان بها حصن من أمتع حصونها ، وفيه صاحبه فضلون ، وهو لا يعطى الطاعة ، فنازله ، وحاصره ، فامتنع ، وقاتل ، فلم تطل
هامش
« 1 » في الكامل ص 34 ج 10 : رزين الدولة .
« 2 » في الأصل : انشز ، وصحتها ما أثبتناه .