في النقل ورسم الحروف ثمرة عناية ناسخ يعمل للسلطان ، ترى ذلك واضحا - على غلاف النصف الأول من هذا الجزء - بالقول قد وقف هذه النسخة الجليلة سلطاننا الأعظم والخاقان المعظم مالك البرين والبحرين خادم الحرمين الشريفين السلطان ابن السلطان السلطان محمود ، وقفا شرعيا لمن طالع وتبصّر واعتبر وتذكر أجزل اللَّه تعالى لواءه وأوفره ، حرره الفقير أحمد شيخ زادة المفتش بأوقاف الحرمين الشريفين غفر لهما .
ومما هو جدير بالذكر ، أنّه رغم هذا الوقف فقد تداولتها أيد بيعا وشراء ، كما يتبين ذلك مما على غلافها ، ومهما يكن من أمر هذا التداول فإنه لم يؤثر على المخطوطة تأثيرا يفسدها ، وكل ما طرأ هو رغبة في تجليد ترتّب عليها تأثير المادة الملصقة على الصفحة الأولى ، فذهبت أنصاف سطورها ، وهو شئ يمكن تداركه بيسر .
وأخيرا أرجو أن أكون قد أديت واجبي ، واللَّه ولى التوفيق .
القاهرة في مايو سنة 1962 م د . محمد جابر الحينى
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 6
مساهمون: النويري
ص٦