Skip to main content

نهاية الأرب في فنون الأدب — Page 318

Contributors:

P.318

ذكر أخبار الخوارج ببلاد الموصل مساور ومن بعده

كان خروج مساور بن عبد الحميد بن مساور البجلي بالبوازيج من بلاد الموصل في شهر رجب من شهور سنة اثنتين وخمسين ومائتين في خلافة المعتز باللَّه ، وكان سبب « 1 » خروجه أنّ شرطة الموصل كان بتولَّاها رجل اسمه حسين بن بكير لبنى عمران أمراء الموصل ، فأخذ ابنا لمساور هذا اسمه حوثرة فحبسه بالحديثة ، وكان حوثرة جميلا فكان متولَّى الشرطة يخرجه من الحبس ليلا ويحضره عنده ، ويردّه إلى الحبس نهارا ، فكتب حوثرة إلى أبيه - وهو بالبوازيج - يقول : أنا بالنهار محبوس وبالليل عروس ، فغضب لذلك وقلق وخرج وتابعه جماعة ، وقصد الحديثة فاختفى حسين بن بكير ، فأخرج ابنه من الحبس وكثر جمعه من الأعراب والأكراد ، فسار إلى الموصل ونزل بالجانب الشرقي ، وكان الوالي عليها عقبة بن محمد بن جعفر بن محمد بن الأشعث بن اهبان الخزاعي ، واهبان يقال إنه مكلَّم الذئب وله صحبة ، فوافقة من الجانب الغربى وعبر دجلة رجلان من أهل الموصل إلى مساور ، فقاتلا مساورا فقتلا وعاد مساور وكره القتال ، وكان حوثرة ابنه معه فكان يقول :
أنا الغلام البجلي الشارى أخرجي جوركم من دارى
Footnote
« 1 » المصدر هنا الكامل لابن الأثير ح 7 ص 117 .