Skip to main content

نهاية الأرب في فنون الأدب — Page 193

Contributors:

P.193
دخل في الدعوة منه ناس كثير أو قليل ، من بنى عايش وذهل وغيره وبنى عنز وتيم اللَّه وثعل وغيرهم ، وفيهم نفر يسير من بنى شيبان ، فقوى قرمط بهم وزاد طمعه فأخذ في جمع أموالهم .

ذكر ما فرضه قرمط على من دخل في دعوته واستجاب له وكيف نقلهم في استئصال أموالهم من اليسير إلى الكثير حتى استقام له أمرهم

كان أول ما ابتدأ به أن فرض عليهم وامتحنهم بتأدية درهم واحد ، وسمى ذلك الفطرة من كل رأس من الرجال والنساء والصبيان فسارعوا إلى ذلك ، فتركهم مديدة ثم فرض عليهم الهجرة ، وهو دينار على كل رأس أدرك الحنث ، وتلا عليهم قوله تعالى * ( ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ) * « 1 » ، وقال : هذا تأويل هذا ، فدافعوا ذلك مبادرين به إليه ، وتعاونوا عليه فمن كان فقيرا أسعفوه ، فتركهم مديدة ثم فرض عليهم البلغة : وهى سبعة دنانير ، وزعم أنّ ذلك هو البرهان بقوله تعالى * ( ( قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) ) * * « 2 » ، وزعم أنّ ذلك بلاغ من يريد الإيمان والدخول في السابقين السابقين - * ( « أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » ) * ، وصنع لهم طعاما طيبا حلوا لذيذا وجعله على قدر البنادق ، يطعم كلّ من أدّى إليه سبعة دنانير واحدة منها ، وزعم أنّه طعام أهل الجنّة نزل إلى الإمام ، واتخذ ذلك كالخواتيم ينقل إلى
Footnote
« 1 » سورة 9 آية 103 « 2 » سورة 2 آية 111