بايعوه عليه ، وكان قد بويع بالخلافة فقتلوه وولوا أمرهم خالد بن حميد الزّناتى « 1 » .
ثم التقى خالد بن أبي حبيب بالبربر ، وكان بينهم قتال شديد .
فبينما هم كذلك إذا غشيهم خالد بن حميد الزناتى بعسكر عظيم .
فانهزم أصحاب خالد بن أبي حبيب . وكره هو أن ينهزم فألقى « 2 » بنفسه هو وأصحابه فقتل هو ومن كان معه ، ولم يسلم منهم أحد .
وقتل في هذه الوقعة حماة العرب وفرسانها فسميت وقعة الأشراف .
وانتقضت البلاد ومرج الناس واختلفت الأمور على عبيد اللَّه .
فاجتمع الناس وعزلوه عن أنفسهم وبلغ ذلك هشام « 3 » ابن عبد الملك فقال « 4 » : « أقتل أولئك الرجال الذين كانوا يقدمون علينا من العرب ؟ » . قيل : « نعم » فقال : « واللَّه ، لأغضبن لهم غضبة عربية ، ولأبعثن إليهم جيشا أوله عندهم وآخره عندي . ثم لا تركت حصن بربرى إلا جعلت إلى جانبه خيمة قيسى أو يمنى » « 5 » .
وكتب إلى عبيد اللَّه بن الحبحاب يستقدمه . فخرج في جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين ومائة .
قال : وكان عبيد اللَّه لما قدم إفريقية استعمل على الأندلس عقبة ابن الحجاج وعزل عنبسة « 6 » . فلما بلغ أهل الأندلس ثورة البربر وثبوا
هامش
« 1 » ص : الرماني . تحريف .
« 2 » في جميع الأصول : فالتقى بنفسه .
« 3 » عن روحدها .
« 4 » عن روحدها .
« 5 » يمنى : كذا في ر . وفي بقيه الأصول : تميمي .
« 6 » كذا في الأصول ، وهو خطأ ، لأن عنبسة بن سجيم الكلبي مات في سنة 107 ه . أما الوالي الذي عزله ابن الحبحاب فهو عبد الملك بن قطن الفهري ، في ولايته الأولى .