حتى ملك ملكا عظيما . وكان ملكه عشرين سنة ودام ملك الإشبانية إلى أن ملك منهم خمسة وخمسون ملكا .
ثم دخل عليها من عجم رومة أمة يدعون البشتولقات « 1 » ، وملكهم طلوبش بن بيطة « 2 » ، وذلك حين بعث اللَّه المسيح عليه السّلام . فغلبوا عليها ، واستولوا على ملكها ، وقتلوا ملكها .
وملك منهم سبعة وعشرون ملكا . وكانت مدينة ماردة دار ملكهم .
ثم دخلت عليهم أمة القوط مع ملك لهم . فغلبوا على الأندلس واقتطعوها « 3 » من صاحب رومة . وكان ظهورهم من ناحية أنطالية « 4 » شرق الأندلس ، فأغارت على بلاد مجدونية من تلك الناحية في أيام قليوديوس « 5 » قيصر ، ثالث القياصرة . فخرج إليهم وهزمهم وقتل فيهم « 6 » . ولم يظهروا بعدها إلى أيام قسطنطين الأكبر . وأعادوا الغارة . فسير إليهم جيشا فلم يثبتوا له .
وانقطع خبرهم إلى دولة ثالث ملك بعد قسطنطين ، فقدموا على أنفسهم أميرا اسمه لذريق ، وكان يعبد الأوثان . فسار إلى رومة ليحمل النصارى على السجود لأوثانه وظهر منه سوء سيرة ، فتخاذل أصحابه عنه ومالوا إلى أخيه وحاربوه . فاستعان بصاحب
هامش
« 1 » كذا في رو المقرى 1 : 89 . وفي ع ، ك البشتومات ، وفي ابن الأثير : البشتوليات وفي ابن عذارى المراكشي 2 : 3 : البشتولقات .
« 2 » كذا في ر ، المقرى 1 : 89 دى سلان . وفي ع ، ص : طاويش بن نيطة . وفي ك : طارش بن بيطة . وفي ابن الأثير : طويش بن نيطة .
« 3 » كذا في ، ر ، ابن الأثير . وفي ع ، ص ، ك : واقتلعوها .
« 4 » ر . أنطاكية . وفي ابن الأثير : إيطالية .
« 5 » ابن الأثير : قلبوذيوس . ر : فليودونوس .
« 6 » ر : وقتل منهم .