ذكر ولاية أبى مضر زيادة اللَّه بن أبي العباس
عبد اللَّه بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب قال : ولما أفضى إليه الأمر بعد مقتل « 1 » أبيه ، كان أول ما بدأ به أنه أمر بقتل الخصيان الذين قتلوا أباه وصلبهم ، وأظهر الكراهة لفعلهم .
وأرسل من إخوته وبنى عمه تسعة وعشرين رجلا إلى جزيرة في البحر يقال لها جزيرة الكراث « 2 » فقتلوا في شهر رمضان من هذه السنة .
وبعث زيادة اللَّه خمسين فارسا مع فتوح الرومي إلى أخيه الأحول بكتاب على لسان أبيه أبى العباس يأمره فيه بالقدوم عليه ولا يتخلف - وكان أبو العباس قد أخرجه لقتال أبى عبد اللَّه الشيعي - فرجع . فلما وصل أمر زيادة اللَّه بقتله فقتل . فكان ذلك أعظم فتح عند الشيعي .
قال : وأمر زيادة اللَّه بالعطاء .
وولى الوزارة والبريد عبد اللَّه بن الصائغ . وولى الخراج أبا مسلم « 3 » . وعزل القاضي الصدينى لرأيه بخلق القرآن . وكتب كتابا إلى القيروان : « إني قد عزلت عنكم الجافي الجلف ، المبتدع المتعسف ، ووليت القضاء حماس بن مروان لرأفته ورحمته وطهارته وعلمه بالكتاب والسنة » .
هامش
« 1 » ك : قتل . وفي المؤنس 47 : استقل بالأمر في سنة إحدى ومائتين .
« 2 » ابن عذارى 1 : 183 : على 12 ميلا من تونس .
« 3 » ابن عذارى 1 : 183 : أبا مسلم منصور بن إسماعيل .