تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
حماة ثغورهم إليها ، وتأخر المسلمون إلى ورائهم وكان سبب ذلك اشتغال الحكم بمحاربة عمه [ سليمان بن عبد الرحمن ] « 1 » .

ذكر الاتفاق بين الحكم وبين عمه عبد اللَّه البلنسى

وفى سنة ستّ وثمانين ومائة حصل الاتفاق بين الأمير الحكم بن هشام وبين عمّه عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معاوية ، وذلك أن عبد اللَّه لما سمع بقتل أخيه سليمان عظم عليه وفتّ في عضده ، وخاف على نفسه ، ولزم بلنسية ولم يتحرك لإثارة فتنة . وأرسل إلى الحكم يطلب المسالمة والدخول في الطاعة ، وقيل بل الحكم راسله في ذلك وبذل له الأرزاق الواسعة له ولأولاده ، فأجاب إلى ذلك ، واستقر الصلح بينهما على يد يحيى بن يحيى صاحب الإمام مالك بن أنس . وزوّج الحكم أخواته من أولاد عمه عبد اللَّه ، وأكرم عمّه وأجرى له ولأولاده الأرزاق الواسعة والصلات السنية . وقيل كانت المراسلة / في هذه السنة ، واستقر الصلح في سنة سبع وثمانين .

ذكر استيلاء الفرنج على مدينة تطيله

وفى سنة سبع وثمانين ومائة ملك الفرنج - لعنهم اللَّه - مدينة تطيلة « 2 » . وسبب ذلك أن الحكم بن هشام استعمل على ثغور الأندلس قائدا كبيرا من قواده وهو عمروس بن يوسف . فاستعمل عمروس ابنه يوسف على تطيلة . وكان قد انهزم من الحكم
هامش
« 1 » زيادة من نسخة ك صفحة 110 . « 2 » Tudela كورة ومدينة شرفى قرطبة كثيرة الأنهار والأشجار ، وقال الحميري إنها مدينة بالأندلس في جوفي وشقة وبين الجوف والشرق من مدينة سرقسطة ( صفة الأندلس صفحة 64 )