تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وفيها عزل يحيى بن محمد عن الموصل واستعمل مكانه إسماعيل بن علي وفيها توجّه أبو داود خالد بن إبراهيم إلى الختّل فتحصّن ملكها منه هو وأناس ، فألحّ عليه أبو داود فخرج هو ومن معه من دهاقينه ، فسار حتى انتهى إلى أرض فرغانة ، ودخل بلد الترك وانتهى إلى ملك الصين ، وأخذ أبو داود من ظفر به منهم ، فبعث بهم إلى أبى مسلم . وحج بالناس في هذه السنة زياد بن عبيد اللَّه « 1 » .

ودخلت سنة أربع وثلاثين ومائة .

ذكر خلع بسّام بن إبراهيم وما كان من أمره وقتل أخوال السفاح

في هذه السنة خلع بسّام بن إبراهيم ، وكان من فرسان أهل خراسان ، وسار من عسكر السفاح هو وجماعة على رأيه سرّا إلى المدائن ، فوجّه إليهم السفاح خازم بن خزيمة فاقتتلوا ، فانهزم بسّام وقتل أكثر من معه واستبيح عسكرهم ، وتبعهم خازم إلى أن بلغ ماه « 2 » ، ثم انصرف فمرّ بذات المطامير ، وبها أخوال السفاح من بنى عبد المدان وهم خمسة وثلاثون رجلا ، ومن غيرهم ثمانية عشر ومن مواليهم سبعة عشر ، فلم يسلَّم عليهم فلما جاوزهم شتموه ، وكان في قلبه منهم ، لأنه بلغه أن المغيرة بن الفزع من أصحاب بسّام لجأ إليهم ، فرجع إليهم فسألهم عن المغيرة ، فقالوا : مرّ بنا رجل مجتاز لا نعرفه ، فأقام في قريتنا ليلة ثم خرج منها ، فقال لهم : أنتم أخوال أمير المؤمنين يأتيكم عدوه فيأمن في قريتكم ! ! فهلا اجتمعتم فأخذتموه ! ! فأغلظوا له في الجواب فأمر بهم فضربت أعناقهم جميعا ،
هامش
« 1 » في المخطوطات : عبد اللَّه والتصويب عن الكامل لابن الأثير ج 4 ص 394 والطبري ج 6 ص 112 . « 2 » غير واردة في الكامل لابن الأثير المطبوع ولكن الطبري أوردها ج 6 ص 112 كما في المخطوطات مما يدل على أنها ساقطة في طبعة الكامل .