خطامه ، أظنّ عدو اللَّه أن لن يقدر عليه ، فنادى حزبه ، وجمع مكايده .
ورمى بكتائبه « 1 » . فوجد أمامه ووراءه . وعن يمينه وشماله ، من مكر اللَّه وبأسه ونقمته ، ما أمات باطله . ومحق ضلاله ، وجعل دائرة السوء به ، وأحيا شرفنا وعزّنا ، وردّ إلينا حقّنا وإرثنا .
أيها الناس : إن أمير المؤمنين - نصره اللَّه نصرا عزيزا - إنما عاد إلى المنبر بعد الصلاة ، لأنه كره « 2 » أن يخلط بكلام الجمعة غيره ، وإنما قطعه عن استتمام الكلام شدة الوعك ، فادعوا اللَّه لأمير المؤمنين بالعافية ، فقد أبدلكم « 3 » اللَّه بمروان . عدو الرحمن وخليفة الشيطان ، المتبع السفلة الذين أفسدوا في الأرض بعد صلاحها « 4 » الشاب « 5 » المكتهل المتمهل « 6 » ، المقتدى بسلفه الأبرار الأخيار ، الذين أصلحوا الأرض بعد إفسادها « 7 » بمعالم الهدى ومناهج التقوى . فعجّ الناس بالدعاء له ثم قال :
يا أهل الكوفة : إنا واللَّه ما زلنا مظلومين مقهورين على حقنا ، حتى أتاح اللَّه ( لنا ) « 8 » شيعتنا أهل خراسان ، فأحيا بهم حقنا ، وأفلج « 9 » بهم حجتنا ، وأظهر بهم دولتنا ، فأراكم اللَّه بهم ما كنتم تنتظرون « 10 » ، وأظهر فيكم الخليفة من هاشم ، وبيّض به وجوهكم ، وأدالكم على أهل الشام ،
هامش
« 1 » في ف : بكنانته وهى بدون نقط في ص .
« 2 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 326 : كاره .
« 3 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 326 : بدلكم .
« 4 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 326 : اصلاحها .
« 5 » قبل هذه الكلمة ورد في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 326 وكذلك في الطبري ج 6 ص 84 - ولعله سقط من المؤلف - ما يأتي : بإبدال الدين وانتهاك حريم المسلمين .
« 6 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 326 : المكتمل المتمهل : وفى الطبري ج 6 ص 84 . المتكهل المتمهل .
« 7 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 326 ، والطبري ج 6 ص 84 فسادها .
« 8 » زيادة عن الطبري ج 6 ص 84 .
« 9 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 326 أبلج .
« 10 » ( 10 ) يزيد الطبري ج 6 ص 84 بعدها : وإليه تتشوفون .