أنت عن عيني بعيد
ومن القلب قريب
ليس لي بعدك في شى
ء من اللهو نصيب
لك من قلبي على قل
بي وإن بنت رقيب
وخيالي منك مذغب
ت خيال لا يغيب
لو تراني كيف لي بع
دك عول ونحيب
وفؤادى حشوه من
حرق الحزن لهيب
لتيقّنت بأنّى
بك محزون كئيب
ما أرى نفسي وإن طبّ
بتها « 1 » عنك تطيب
لي دمع ليس يعصي
نى وصبرء ما يجيب
وقال أيضا :
لم أبك للدار ولكن بما
قد كان فيها مرّة ساكنا
فخانني الدهر بفقدانه
وكنت من قبل له آمنا
ودّعت صبري يوم « 2 » توديعه
وبان « 3 » قلبي معه ظاعنا
فقال له عبيد اللَّه بن سليمان : يا أمير المؤمنين - مثلك تهون عليه المصائب ، لأنه يجد من كل فقيد خلفا ، ويقدر على ما يريد ، والعوض منك لا يوجد ، فلا ابتلى اللَّه الإسلام بفقدك ، وعمّره ببقائك . وقد قال الشاعر في المعنى الذي ذكرته .
يبكى علينا ولا نبكى على أحد
ونحن « 4 » أغلظ أكبادا من الإبل
فضحك المعتضد وعاد إلى عادته .
وقال عبد اللَّه بن المعتز يعزى المعتضد عن هذه الجارية :
هامش
« 1 » في المنتظم المطبوع ( حيدر أباد ) ص 137 : وطئتها
« 2 » في المصدر السابق : عند
« 3 » في المصدر السابق : سار
« 4 » في المصدر السابق : إنا لأغلظ