ودخلت سنة سبع وستين ومائتين
في هذه السنة كان بين الموفق والزنج حروب طويلة « 1 » ، ضعف بسببها أمرهم ، ولم يكن من أحوال الخلافة ما نذكره ، لتغلَّب العمال على الأطراف واشتغال بعضهم ببعض ، على ما نورد ذلك كله في مواضعه إن شاء اللَّه تعالى .
وحج بالناس هارون
ودخلت سنة ثمان وستين ومائتين
لم تكن في هذه السنة إلا أخبار الزنج وحروبهم والخوارج ، ويرد ذلك في موضعه .
وحج بالناس هارون
ودخلت سنة تسع وستين ومائتين
في هذه السنة حارب الموفّق أيضا صاحب الزنج ، واستولى الموفّق على مدينتى صاحب الزنج الغربية ثم الشرقية ، وهدم قصره في حروب طويلة لا فائدة في ذكرها .
ذكر مسير المعتمد على اللَّه إلى مصر وعوده قبل الوصول إليها
في هذه السنة سار المعتمد نحو مصر ، وكان سبب ذلك أنّه لم يكن له من الخلافة إلا اسمها ، ولا ينفذ له توقيع في قليل ولا كثير ، وكان الحكم كله للموفّق والأموال تجبى إليه ، فأنف وضجر المعتمد من ذلك ، وكتب إلى أحمد بن طولون يشكو إليه من أخيه في السر ، فأشار عليه باللحاق به بمصر ووعده النصر ، وسيّر عسكرا إلى الرقة ينتظرون وصول المعتمد إليهم ، فاغتنم
هامش
« 1 » في ف ، ك : كثيرة وآثرنا ما جاء في ص لأنه عودنا أنه دقيق في نقله