تتكلَّم ، يدل على أن اللَّه يفتح عليك ما لم يقدر غيرك على فتحه ، فلما كان بعد شهر أهديت له هدايا فرأى فيها دابّة ، فقال لي : هذه واللَّه تلك الدابّة ، فقتل بعد أيام .
وقال أبو الوارث قاضى نصيبين « 1 » : رأيت في النوم قائلا يقول :
يا نائم العين في جثمان يقظان
ما بال عينك لا تبكى بتهتان
أما رأيت صروف الدهر ما فعلت
بالهاشمى وبالفتح بن خاقان « 2 »
فأتى البريد بعد ثلاثة أيام بقتلهما . قال وكان عمره نحوا من أربعين سنة ، ومدة خلافته أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة أيام « 3 » ، ولما مات دفن بالقصر الجعفري ، وصلَّى عليه ابنه المنتصر . وكان مربوعا أسمر خفيف العارضين نحيفا « 4 » ، ونقش خاتمه : على إلاهى اتكالى . أولاده : المنتصر وموسى الأحدب والمعز والمعتز والمؤيد وطلحة الموفق وإسماعيل والمعتمد وغيرهم . وزراؤه : محمد بن عبد الملك الزيات ثم محمد بن الفضل الجرجرائى ثم عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان . حجّابه : وصيف التركي ثم محمد ابن عاصم ثم يعقوب بن قوصرة ثم المرزبان ثم إبراهيم بن الحسن بن سهل وغيره . قضاته : أحمد بن أبي دؤاد ثم يحيى بن أكثم ثم جعفر بن عبد الواحد العباسي . الأمراء بمصر : هرثمة بن النضر « 5 » من قبل إيتاخ ثم ابنه حاتم ثم علي بن يحيى الأرمني ثم ردّت مصر إلى محمد المنتصر ، فاستخلف
هامش
« 1 » في المخطوطات : مصر والتصويب عن الكامل ج 5 ص 303 والطبري ج 7 ص 396
« 2 » يزيد الطبري ج 7 ص 396 بيتا ثالثا :وسوف يتبعهم قوم لهم غدروا
حتى يصيروا كامس الذاهب الفاني« 3 » في الكامل ج 5 ص 303 والطبري ج 7 ص 397 أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام
« 4 » يضيف إلى هذا الوصف ابن الأثير في الكامل ج 5 ص 303 والطبري ج 7 ص 397 : حسن العينين
« 5 » هكذا في المخطوطات والطبري طبعة أوروبا ج 12 ص 1267 والولاة والقضاة للكندي ص 197 . وفى النجوم الزاهرة ج 2 ص 265 : النصر