وولَّى أخاه أبا إسحاق المعتصم الشام ومصر ، وأمر لكل واحد منهما ولعبد اللَّه ابن طاهر بخمسمائة ألف درهم .
وفيها خلع عبد السلام وابن جليس المأمون بمصر في القيسية واليمانية ، وظهرا بها ووثبا بعامل المعتصم وهو عمير « 1 » بن الوليد الباذغيسى ، فقتلاه في شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة ، فسار المعتصم إلى مصر وقاتلهما فقتلهما وافتتح مصر واستقامت أمورها ، واستعمل عليها عماله .
وحجّ بالناس في هذه السنة عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس .
ودخلت سنة أربع عشرة ومائتين
في هذه السنة قتل محمد الطوسي في حرب بابك ، فلما بلغ خبر قتله المأمون استعمل عبد اللَّه بن طاهر على قتاله .
ذكر استعمال عبد اللَّه بن طاهر على خراسان
في هذه السنة استعمل المأمون عبد اللَّه بن طاهر على خراسان ، فسار إليها وكان أخوه طلحة مات بخراسان في سنة ثلاث عشرة ، فولى خراسان على ابن طاهر خليفة لأخيه عبد اللَّه ، وكان عبد اللَّه بالدّينور فجهّز العساكر إلى بابك ، فأوقع الخوارج بخراسان بأهل قرية الحمراء من نيسابور ، فأكثروا فيهم القتل فاتصل ذلك بالمأمون ، فأمر عبد اللَّه بالمسير إليها .
وحجّ بالناس في هذه السنة إسحاق بن العباس بن محمد .
ودخلت سنة خمس عشرة ومائتين
ذكر غزاة المأمون إلى الروم
في هذه السنة سار المأمون من بغداد لغزو الروم في المحرم ، واستخلف
هامش
« 1 » أبو عميرة في المخطوطات والتصويب عن الطبري ج 7 ص 189 والولاة والقضاة للكندي ( ط . بيروت ) ص 185 والنجوم الزاهرة ج 2 ص 207 ( ط . دار الكتب ) ونلفت النظر إلى أن هذا الاسم محرف أيضا في الكامل ج 5 ص 216 .