بهم فضربت رقابهم ، ثم أحضر عبد العزيز بن عمران وغيره ، وسألهم فأنكروا أن يكونوا علموا بشئ من ذلك ، فلم يقبل منهم وقتلهم وبعث برؤسهم إلى الحسن بن سهل ، وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل ، وأنه قد صيّره مكانه ، ورحل المأمون إلى العراق .
وفيها تزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل ، وفيها زوج المأمون ابنته أم حبيب من علي بن موسى الرضا ، وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم ابن موسى بن جعفر ، ودعا لأخيه بعد المأمون بولاية العهد .
ودخلت سنة ثلاث ومائتين
ذكر وفاة علي بن موسى الرضا ولى العهد
كانت وفاته في آخر صفر بمدينة طوس ، وكان سبب ذلك أنه أكل عنبا فأكثر منه فمات فجأة ، وصلَّى عليه المأمون ودفنه عند قبر أبيه الرشيد ، وقيل إن المأمون سمّه في عنب ، واستبعد ذلك جماعة وأنكروه . قال : ولما مات كتب المأمون إلى الحسن بن سهل يعلمه بموته ، وما دخل عليه من المصيبة بموته ، وكتب إلى أهل بغداد وبنى العباس والموالي يعلمهم بموته ، وأنهم إنما نقموا بيعته وقد مات ، وسألهم الدخول في طاعته فأغلظوا له في الجواب ، وكان مولد علي بن موسى بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة .
وحجّ بالناس سليمان بن عبد اللَّه بن سليمان بن علي ، وفيها غلبت السوداء على الحسن بن سهل وتغيّر عقله حتى شدّ في الحديد وحبس ، فكتب القواد إلى المأمون بذلك فجعل في عسكره دينار بن عبد اللَّه .
ودخلت سنة أربع ومائتين
ذكر قدوم المأمون بغداد
في هذه السنة قدم المأمون بغداد وانقطعت الفتن ، وخرج إليه أهل