ذكر صفة الأمين وعمره ومدة خلافته وشىء من أخباره
كان الأمين طويلا أبيض سمينا جميلا صغير العينين أقنى عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين ؛ وكان عمرة ثمانيا وعشرين سنة وشهورا ؛ ومدة خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وخمسة أيام وقيل سبعة أشهر وثمانية عشر يوما ؛ وكان له من الأولاد موسى ، وعبد اللَّه ، وإبراهيم .
ونقش خاتمه : محمد واثق باللَّه ؛ وزراؤه : الفضل بن الرّبيع إلى أن هرب بعد فساد حال الأمين ، فوزر له إبراهيم بن صبيح وغيره ؛ حاجبه :
العباس بن الفضل بن الربيع ؛ قضاته : وهب بن وهب ، ومحمد بن سماعة ؛ الأمراء بمصر الحسن بن البحباح « 1 » ثم حاتم بن هرثمة بن أعين ثم جابر بن الأشعث ؛ قاضيها « 2 » هاشم بن أبي بكر بن عبد الرحمن من ولد أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه .
قال : وكان الأمين ضعيف الرأي شديد القوى ، حكى « 3 » عنه أنّه أحضر إليه أسد في قفص حديد ، فأمر بفتح القفص فوثب الأسد ، فتفرق الغلمان ، وانفرد بالأمين فوثب الأسد عليه ، فعمد إلى مرفقة « 4 » تلقّاه « 5 » بها لحمايته ، ثم قبض على أصل أذنيه وهزّه فسقط الأسد ميتا ، وزاغت أكتاف « 6 » الأمين فأحضر الأطباء ، فأعادوها إلى مكانها ، وانفقأت مرارة الأسد في جوفه « 7 » ، وقيل بل حاد عن الأسد حتى تجاوزه ، ثم قبض على
هامش
« 1 » بدون نقط في المخطوطات واتبعنا كما قلنا من قبل النجوم الزاهرة ج 2 ص 144
« 2 » هذه العبارة كلها ساقطة من ك فترتب على ذلك اضطراب فيها في هذا الموضع
« 3 » هذه القصة وردت في كمامة الزهر ص 248 مع اختلاف في التعبير
« 4 » متكا ومحدة .
« 5 » في المخطوطات مرسومة : لعامه دون نقط يقابلها في كمامة الزهر ممتعة ؟ ؟ ؟ بها ؟ ؟ ؟
« 6 » في كمامة الزهر وإذا مفصل يده قد زالت عن موضعها ، فأتى بمجبر فجبر وردهما كم كانت وحبس الأمين كأن ما صنع شيئا فشقو جوف لأسد فوجدوا مررته قد أنفقات في جوفه
« 7 » إلى ه تنهى القصة في كمامة الزهر ولا تذكر أقوالا أخرى . والمؤلف لا ينقل القصة منها