اللَّه عنّى فقدك لما أصبت به من بعدك ، لا لمصيبتي « 1 » بالحال والمال فإنّ ذلك كان بك ولك ، وكانتا عارية في يدي منك ، ولا بأس أن تسترد العوارى ، فأما المحنة في جعفر فبجرمه أخذته وبجريرته عاقبته ، وما أخاف عليك زلة في أمره ، ولا مجاوزة به فوق ما يستحقه ؛ فاذكر يا أمير المؤمنين خدمتي وارحم ضعفي وشيبتى ووهن قوّتى ، وهب لي رضى عنّى ، فمن مثلي الزلل ومن مثلك الإقالة ، ولست أعتذر ولكني أقرّ ، وقد رجوت أن يظهر عند « 2 » الرضى وضوح « 3 » عذرى ، وصدق نيّتى ، وظاهر طاعتي ، وفلج حجّتى - ما يكفيني به أمير المؤمنين ، ويرى الجلَّية « 4 » فيه ، ويبلغ المراد منه إن شاء اللَّه ، وكتب :
قل للخليفة ذي الصنا
يع والعطايا الفاشية
وابن الخلائف من قري
- ش والملوك « 5 » الهادية
ملك الملوك وخير من
ساس الأمور الماضية « 6 »
إنّ البرامكة الذي
- ن رموا لديلك بداهيه
عمّتهم لك سخطة
لم تبق منهم باقيه
فكأنهم ممّا بهم
أعجاز نخل خاوية
صفر الوجوه عليهم
خلع المذلَّة باديه
مستضعفون مطَّردو
ن بكل أرض قاصيه
هامش
« 1 » في ص لا كمصيبتى وهو تحريف والتصويب عن ف ، ك وكمامة الزهر ( شرح البسامة ) ص 234 .
« 2 » في كمامة الزهر : علىّ .
« 3 » ساقطة في ف . ك .
« 4 » في كمامة الزهر : الحيلة وهو تحريف .
« 5 » في المصدر السابق : والقرون .
« 6 » في كمامة الزهر ( المخطوط رقم 7917 أدب دار الكتب ) : ساس الملوك ، ( وفى المطبوع ) رأس الأمور وخير