تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عليك يا رسول اللَّه يا ابن عم ، قال ذلك افتخارا على من حوله ، فدنا . موسى بن جعفر فقال : السلام عليك يا أبت . فتغيّر وجه الرشيد وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن جدا . ثم أخذه معه إلى العراق فحبسه عند السّندى بن شاهك حتى مات . وكان رجلا صالحا خيّرا دينا يقوم الليل كله ، وهو الملقب بالكاظم - لقّب بذلك لإحسانه لمن أساء إليه . وحجّ بالناس في هذه السنة العباس بن الهادي .

ودخلت سنة أربع وثمانين ومائة .

في هذه السنة طلب أبو الخصيب النسائي الأمان ، فأمّنه علي بن عيسى ابن ماهان . وحجّ بالناس إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه .

ودخلت سنة خمس وثمانين ومائة .

في هذه السنة قتل أهل طبرستان واليها مهرويه الرازي ، فولَّى الرشيد عبد اللَّه بن سعيد الحرشي . وفيها عاث حمزة الخارجي بباذغيس فقتل عيسى بن علي من أصحابه عشرة آلاف . وفيها غدر أبو الخصيب النسائي ثانيا . وغلب على أبيورد وطوس ونيسابور وحصر مرو . ثم انهزم عنها وعاد إلى سرخس وقوى أمره . وحج بالناس في هذه السنة منصور بن محمد بن عبد اللَّه بن علي .

ودخلت سنة ست وثمانين ومائة .

ذكر حج هارون الرشيد وأمر كتاب العهد

في هذه السنة حج الرشيد من الأنبار ، فبدأ بالمدينة فأعطى فيها ثلاثة أعطية ، أعطى هو عطاء ومحمد الأمين عطاء وعبد اللَّه المأمون عطاء . وسار إلى مكة فأعطى أهلها فبلغ ألف دينار وخمسين دينارا . وكان الرشيد قد ولَّى