الهادي . وكان أيضا قد عهد إليه بقتل ولد لداود « 1 » بن علي بن عبد اللَّه بن عباس وكان زنديقا ، فمات في حبس المهدى ، قال ابن الأثير : ولما قتل يعقوب أدخل أولاده على الهادي ، فأقرت ابنته فاطمة أنها حبلى من أبيها فخوّفت فماتت من الفزع .
ذكر ظهور الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن [ بن الحسن ] « 2 » بن علي بن أبي طالب
قال : وظهر في هذه السنة في جماعة من الطالبيين ، وانتهبوا بيت المال ، ثم قصد الحسين مكة فبعث إليه الهادي محمد بن سليمان بن علي ، فأدركه بفخّ على فرسخ من مكة ، فالتقوا واقتتلوا فقتل الحسين ، وحمل رأسه إلى الهادي على ما نذكره في أخبارهم إن شاء اللَّه « 3 » . وحجّ بالناس في هذه السنة سليمان بن منصور .
ودخلت سنة سبعين ومائة .
في هذه السنة عزم الهادي على خلع الرشيد والبيعة لابنه جعفر ، فأجابه إلى ذلك يزيد بن مزيد الشيباني وعبد اللَّه بن مالك وعلي بن عيسى وغيرهم ، فخلعوا هارون وبايعوا لجعفر ، ووضعوا الشيعة فتكلموا في ذلك وتنقصوا الرشيد في مجلس الجماعة ، وقالوا : لا نرضى به ؛ وكان يحيى بن خالد يتولى أمر الرشيد ، فقيل للهادى : ليس عليك من أخيك خلاف إنما يحيى يفسده ، وكان الرشيد قد اطمأن للخلع فمنعه يحيى منه ، فطلب الهادي يحيى وتهدّده بالقتل ورماه بالكفر ، فلم يزل يلطف به حتى سكن غضبه ، ثم قال له : يا أمير المؤمنين - إنّك إن حملت الناس على نكث الايمان هانت
هامش
« 1 » ساقطة من المخطوطات والتصويب عن الكامل ج 5 ص 74 والطبري ج 6 ص 409 .
« 2 » سقط من الكامل فترتب على ذلك سقوطه أيضا هنا .
« 3 » منهج المؤلف أن يكتب هذه الجملة وأمثالها في خاتمة النص وعلى ذلك فوجودها في ص قبل الخاتمة تصرف من الناسخ .