لعمري لقد أبقت وقيعة راهط
لحسّان صدعا بيننا متنائيا
فلم ترمنّى نبوة قبل هذه
فرارى وتركي صاحبىّ ورائيا « 1 »
عشيّة أدعو « 2 » بالقران فلا أرى
من الناس إلَّا من علىّ ولاليا
أيذهب يوم واحد إن أسأته
بصالح أيامى وحسن بلائيا
فلا صلح حتى تنحط « 3 » الخيل بالقنا
ويثأر من نسوان كلب نسائيا
فأجابه جوّاس بن القعطل « 4 » :
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط
على زفرداء « 5 » من الداء باقيا
مقيما ثوى بين الضّلوع محلَّه
وبين الحشا أعيا الطبيب المداويا
تبكَّى على قتلى سليم وعامر
وذبيان معذورا وتبكى البواكيا
دعا بسلاح « 6 » ثم أحجم إذرأى
سيوف جناب والطَّوال المذايا
عليها كأسد الغاب فتيان نجدة
إذا أشرعوا نحو الطَّعان العواليا
هامش
« 1 » صاحباه : ابنه كعب ؛ ومولاه مسكان ( شرح الحماسة ) .
« 2 » في الكامل : عشية أدعو في القرآن
« 3 » في الكامل : تشحط . والنحط : صوت الخيل من الثقل والإعياء ( اللسان ) .
« 4 » الشعر في الطبري : 5 - 542 ، والكامل : 3 - 329 .
« 5 » في الكامل : مرا من الداء .
« 6 » في الكامل : دعا بالسلاح .