أشار بقوله : وزيريه ؛ إلى مسلم بن عمرو والد قتيبة ، والمهلَّب ابن أبي صفرة ، ويدلّ على ذلك قوله أيضا في غيرها « 1 » :
بأىّ بلاء أم بأيّة نعمة تقدّم قبلي مسلم والمهلَّب قال : فحبسه مصعب ، وله معه معاتبات من الحبس ، وقال في قصيدة يهجو فيها قيس عيلان منها « 2 » :
ألم تر قيسا قيس عيلان برقعت
لحاها وباعت نبلها بالمغازل
فأرسل زفر بن الحارث الكلابي إلى مصعب يقول : قد كفيتك قتال ابن الزّرقاء - يعنى عبد الملك . وابن الحرّ يهجو قيسا ؛ ثم إنّ نفرا من بنى سليم أسروا عبيد اللَّه بن الحرّ ، فقال : إنما قلت « 3 » :
ألم تر قيسا قيس عيلان أقبلت
إلينا وسارت في القنا « 4 » والقنابل
فقتله رجل منهم يقال له عيّاش ، واللَّه أعلم .
وفى هذه السنة [ سنة 68 ه ] وافى عرفات أربعة ألوية :
لواء ابن الزبير وأصحابه ، ولواء ابن الحنفية وأصحابه ، ولواء لبنى أميّة ، ولواء لنجدة الحروري ، ولم يجر بينهم حرب ولا فتنة .
وكان العامل على المدينة جابر بن الأسود بن عوف الزّهرى ،
هامش
« 1 » والطبري : 6 - 136 .
« 2 » والطبري : 6 - 137 .
« 3 » والطبري : 6 - 137 .
« 4 » في الطبري : بالقنا .