تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

سنة ست وستين

ذكر الفتنة بخراسان

في هذه السنة حاصر عبد اللَّه بن خازم من كان بخراسان من بنى تميم بسبب قتلهم ابنه محمّدا ، وذلك أنّه لما تفرّقت بنو تميم بخراسان على ما تقدّم ، أتى قصر قرنبا « 1 » عدة منهم ما بين السبعين إلى الثمانين ، فولَّوا أمرهم عثمان بن بشر [ بن ] « 2 » المحتفز المازني « 3 » ، ومعه شعبة بن ظهير النّهشلى ، وورد بن الفلق العنبري ، وزهير بن ذؤيب العدوي ، وجيهان بن مشجعة الضبي ، والحجاج بن ناشب العدوىّ ، ورقبة ابن الحر في فرسان بنى تميم وشجعانهم ، فحاصرهم ابن خازم ، فكانوا يخرجون إليه فيقاتلونه ، ثم يرجعون إلى القصر ، فخرج ابن خازم يوما في ستّة آلاف ، وخرج أهل القصر إليه ، فقال لهم بشر : ارجعوا فلن تطيقوه ، فحلف زهير بن ذؤيب بالطَّلاق إنه لا يرجع حتى ينقض « 4 » صفوفهم ، فاستبطن نهرا قد يبس ، فلم يشعر به أصحاب ابن خازم حتى حمل عليهم ، فحطَّم « 5 » أوّلهم على آخرهم ، واستدار وكرّ راجعا ، واتبعوه يصيحون به ، ولم يجسر أحد ينزل إليه حتى رجع إلى موضعه ، فحمل عليهم ، فأفرجوا له حتى رجع ،
هامش
« 1 » قصر قرنبا - بفتح القاف والراء وسكون النون وباء موحدة : موضع بخراسان . وقيل : بمرو ، وفى الطبري ( 6 - 77 ) : فرتنا . وفى المراصد : فرتنا - بفتح أوله وسكون ثانيه ، وتاء مثناة من فوق ونون مفتوحة - مقصور : قصر بمرو الروذ . « 2 » من الطبري . « 3 » في الطبري : المزنى . « 4 » في الكامل : يتعرض . « 5 » في الكامل : فحط .