سنة ( 118 ه ) ثمان عشرة ومائة :
في هذه السنة عزل هشام خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم عن المدينة ، واستعمل عليها خالد بن محمد بن هشام بن إسماعيل ، وحجّ بالناس محمد بن هشام بن إسماعيل . وكان أمير المدينة .
سنة ( 119 ه ) تسع عشرة ومائة :
ذكر قتل المغيرة وبيان
في هذه السنة خرج المغيرة بن سعيد وبيان في ستّة نفر ، وكانوا يسمون الوصفاء ، وكان المغيرة ساحرا ، وكان يقول : لو أردت أن أحيى عادا وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا لفعلت . وبلغ خالد بن عبد اللَّه القسري خروجهم بظهر الكوفة ، وهو يخطب ، فقال : أطعموني ماء ، فقال يحيى بن نوفل في ذلك من أبيات « 1 » :
وقلت لما أصابك أطعموني
شرابا ثم بلت على السرير
لأعلاج ثمانية وشيخ
كبير السنّ ليس بذى نصير
فأرسل خالد فأخذهم وأمر بسريره فأخرج إلى المسجد الجامع ، وأحرقهم بالقصب والنّفط .
وكان مذهب المغيرة التجسيم ؛ يقول : إن ربّه على صورة رجل على رأسه تاج ، وإنّ أعضاءه على عدد حروف الهجاء ، تعالى اللَّه عن ذلك .
وكان يقول : إنّ اللَّه تعالى لما أراد أن يخلق الخلق تكلَّم باسمه
هامش
« 1 » الشعر في الطبري : 7 - 129 ، والكامل : 4 - 230 .